تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
33
جواهر الأصول
النوعية ، ومع فناء تلك الصورة لا تبقى شئ يشار إليه . وبالجملة : يعتبر في دخول العناوين في محلّ البحث وخروجها عنه إمكان فرض الذات بعد انقضاء المبدأ عنها وعدمه ؛ من غير فرق بين كون ذلك العنوان مشتقّاً من ذلك المبدأ حسب الاصطلاح ، كعنوان العالم من العلم والقائم من القيام ، أم جامداً بحسبه ، كعنوان الزوج والرقّ . ولذا خرج عن محلّ البحث مثل " الناطق " و " الضاحك " ممّا يندرج تحت عنوان المشتقّ . ودخل فيه ما لا يندرج تحته ، ك " الزوج " و " الرقّ " ( 1 ) . وفصّل المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) بين عنوان لا يطابق له إلاّ ما هو ذاتي ، كالموجود والمعدوم ؛ حيث إنّ مطابقهما بالذات نفس حقيقة الوجود والعدم ، دون الماهية ؛ فإنّها موجودة أو معدومة بالعرض . وبين ما يكون بعض مصاديقه ذاتي له وبعضها غير ذاتي له ، كالعالم فإنّ في بعض مصاديقه - كالله تعالى - تكون ذاته بذاته ولذاته مطابقاً لصفاته بلا حيثية تعليلية ولا تقييدية . وبالنسبة إلى غيره تعالى لا يكون ذاتياً له ( 2 ) . فقال بخروج الأوّل عن حريم النزاع ، ولا مجال للنزاع فيه ؛ لأنّ مطابق
--> 1 - بدائع الأفكار 1 / 160 . 2 - قلت : وليعلم أنّ هذا التفصيل منه ( قدس سره ) بعد أن دفع ما ذهب إليه المحقّق العراقي ( قدس سره ) ؛ فإنّ جميع الأسماء الحُسنى والصفات العليا الجارية عليه تعالى ، وبعض الأوصاف الأُخر كالإمكان ونحوه وإن لم يكن لها دوالّ عن موردها ؛ فبلغوا النزاع بالنسبة إليها ، إلاّ انّ المفهوم بما هو غير مختصّ بما لا زوال له ؛ كي بلغوا النزاع فيصحّ النزاع باعتبار ما هو غير ذاتي له [ 1 ] . [ المقرّر حفظه الله ] . [ 1 ] نهاية الدراية 1 : 167 .